|
دراسة
رأي
المواطن
حول دور
الصحافة
الكويتية
في
التأثير
على
أطروحات
وآراء
النواب
يؤدي الإعلام دوراً مهماً تجاه قضايا المجتمع، من خلال المساحات التي
يتيحها كل يوم لآراء وهموم الناس، ومن خلال تنوع وجهات النظر وتباين الآراء التي
تفيض بها صفحاته، خاصة إذا كان الإعلام يعمل في مجتمع ديمقراطي يرى في الصحافة
والإعلام رافداً مهماً من روافد مسيرته الديمقراطية .
ونظراً للنشأة الخاصة للصحافة الكويتية، وللظروف التاريخية التي
طهرت فيها، وللمناخ الذي ساد المجتمع الكويتي خلال فترة نشأتها، حظيت باحترام
القراء والتفافهم حولها وثقتهم بها، مما ساعد هذه الصحف على التنوع وعلى تطوير
أدواتها وتعميق مساحة الحرية التي تتمتع بها باستمرار سواء كان ذلك في الصحافة
اليومية أو الأسبوعية أو الشهرية أو الفصلية وبغض النظر عن كونها صحافة عامة أو
متخصصة .
إلا أن أهم ما ميز الصحافة الكويتية منذ نشأتها هو اتساع هامش
الحرية في صفحاتها واستقلاليتها عن الحكومة والتفاعل مع الرأي العام مما يجعلها
تقوم بدور بارز في تنمية المجتمع الكويتي وتطوره منذ بدايات القرن الفائت وحتى
الآن .
ومن أبرز إنجازاتها على الإطلاق إنها خلقت جيلاً كاملاً من
المفكرين والمحللين الكويتيين وغير الكويتيين الذين يساهمون بأفكارهم وإبداعاتهم
في حل مشكلات الكويت والوطن العربي وتنمية المجتمع ودفع مسيرته إلى الأمام، أدى
وجود عدد معقول من الصحف إلى التنافس الإيجابي مما حفزها على التطوير المستمر،
والتسابق على إبراز القضايا المهمة وإظهارها وجعلها من أولويات المجتمع الكويتي،
وبذلك كانت الصحافة الكويتية ولا تزال أداة رقابة فعالة على أداء السلطتين
التنفيذية والتشريعية وأداة توجيه للرأي العام وقبل هذا وذاك درعاً صلباً في
الدفاع عن أمن واستقرار الوطن وحمايته وفضح أطماع أعدائه من خلال تمتين أواصر
الوحدة الوطنية ورص الصفوف والأولويات التي تؤمن ذلك .
**************
|