تنهض الأمم والشعوب دائماً بسواعد أبنائها ، وبمقدرتهم على التعبير
عن آرائهم بحرية وإشباع حاجاتهم دوماً .. لأن إشباع حاجات المواطنين أمر لا مناص
منه لتحقيق الاستقرار ، وإتاحة الفرص للتفكير الجدي في التقدم والرقي .
من هذا المنطلق ، اهتمت الدولة لشئون مجلس الأمة بالتعرف على أولويات
المواطن الكويتي رغبة منها في رصد الحاجات من الواقع ، وبناء الإستراتجيات
المستقبلية للدولة بوحي من الحاجات الفعلية الجمهور ومشاركة منه في صنع القرار
السياسي والاقتصادي ولاجتماعي .....الخ
إن رصد هذه الأولويات يتيح الفرصة لمتخذ القرار لبناء قاعدة مهمة
تساعد في ترتيب القضايا والمشكلات ، الأمر الذي ييسر تناول الملفات ومعالجتها طبقا
لأهميتها الواقعية .. علما بأن الواقع يشهد على مستوى البلدان المتقدمة أن القرار
المستمد من روح القاعدة العريضة في المجتمع يكون فعالاً ومثمراً وموفوراً للوقت
والجهد ، ففي ظل التغيرات العالمية المتلاحقة لا يوجد مجالاً للمحاولة والخطأ ، بل
لابد من التصويب نحو الهدف . هذا ولقد كثر الحديث مؤخراً عبر وسائل الإعلام
المختلفة وفي ردهات مجلس الأمة الموقر عن سلم الأولويات الذي يرشد عمل المجلس
ويعطي الأولوية للقضايا الساخنة التي تمس حياة المواطن وأمن المواطن . ومن هنا جاء
التفكير الجدي في إجراء مثل هذه الدراسة التي ترصد الواقع بموضوعية ، وبأساليب
قياس على درجة عالية من الكفاءة تمهيدا للبدء الفوري والجاد في ترتيب أولويات
القرار السياسي في المرحلة المقبلة .ً